فالمعنى على هذا: لا تحلوا الصيد في الحرم، والتقدير: لا تحلوا لأنفسكم شعائر الله، فمن قال: هي: البدن، فالآية عنده منسوخة، قال الشعبي: ليس في المائدة آية منسوخة إلا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ﴾ [المائدة: ٢] وقال قتادة: نسختها ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وكانوا منعوا من قتالهم في الشهر الحرام، وإذا كانوا آمين البيت الحرام (¬١).
وقوله: (﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾) هو رجب.
وقوله: (﴿وَلَا الْهَدْيَ﴾) واحد الهدي: هدية مثل: تمرة وتمر،
وقوله: (﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾) قال الضحاك وعطاء: كانوا يأخذون من شجر الحرم، فلا يقربون إذا زوي عليهم (¬٢).
وقوله: (﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾) قال مجاهد: الأجر والتجارة (¬٣).
وقوله: (﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾) أمرٌ بعد حظر وليس بحتم.
وقول ابن عباس: (العقود .. ) إلى آخره. أخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي في "تفسيره" عنه، وقد فسر ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٢] على (العداوى) (¬٤)، وقرأ الأعمش بضم الياء (¬٥)، وتُقرأ (شنئان) بفتح النون وسكونها، وأنكر السكون من قال: لا يكون المصدر على فعلان.