في الرأس، فانتهره الشيخ، وقال: مغاربة برابر يأتوننا يريدون أن يعلمونا، هذِه دار السنة والهجرة وبها كان المهاجرون والأنصار فكانوا لا يعرفون الذبح؟ وكانوا لا يذكرون عقدة ولم يعنوا بها.
قال ابن وضاح: ثم سألت يعقوب بن حميد بن كاسب -ولم أر بالحجاز أعلم منه بقول المدنيين منه- فقال: لا بأس بها، فرددت عليه فنزع لحديث عائشة ﵂ -يعني السالف-: "سموا وكلوا" (¬١).
فقال ابن كاسب: فهلا قال لهم ﵇: انظروا إن كان يصيبون العقدة، إن كان الذبح إنما هو فيها، ونزع لحديث عطاء بن يسار أن امرأة ترعى غنمًا؛ فرأت بشاة موتًا فذكتها بشظاظ، فقال ﵇: "ليس بها بأس فكلوها". فهلا قال لهم: انظروا أين طرحت العقدة؟ أو هل كانت هذِه تعرف العقدة؟
قال ابن وضاح: أفهل هذِه كانت تعرف العقدة؟! ما فرى الأوداج وقطع الحلقوم فكل.
فصل:
ونهى ابن عمر ﵄ عن النخع (¬٢).
قال أبو عبيدة: الفرس هو النخع. يقال منه: فرست الشاة ونخعتها، وذلك أن ينتهي بالذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة.
قال أبو عبيد في النخع كما قال أبو عبيدة، وأما الفرس فقد خولف.