بيته، فكان مالك (¬١) والليث والشافعي (¬٢) والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور يجيزون ذلك، وقد روي هذا المعنى عن أبي هريرة وابن عمر وذبح الشارع عن أمته، وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة.
فصل:
صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها والكسيرة التي لا تُنْقي" أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب ما لا يجوز في الأضاحي فقال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "أربع" فذكره، قال: قلت: فإني أكره أن يكون في الشيء نقص. قال: ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد (¬٣).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، وقال أحمد: ما أحسنه من حديث، وصححه ابن حبان أيضًا والحاكم وذكر له شواهد (¬٤)، وروى أحمد والأربعة والحاكم عن علي ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء (¬٥).