قلت: لكن في "صحيح الحاكم" وقال: صحيح من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو" (¬١).
وأخرجه أيضًا ابن حبان في "صحيحه" (¬٢)، وقبلهما أبو داود الطيالسي في "مسنده" (¬٣)، والظاهر أن هذِه الزيادة: "وإن دخل الجنة" إلى آخره من بقية كلامه ﷺ، ولئن كانت من كلام الراوي فكذلك؛ لأنه أعلم بالمقال، فيقوي الاحتمال (السابق) (¬٤) وهو نسيانه له أو سلب شهوته.
فصل:
قد أسلفنا أن الإثم المراد بها هنا الخمر وهو أحد أسمائها، وحكاه الرازي قولًا بعد أن قال: الإثم هو الذنب والجرم، وقد حرم الله الإثم كما سلف، فإذا كان الإثم حرامًا فما حصل فيه الإثم فهو حرام، وسميت إثمًا لأنها سببت الإثم (¬٥).
وأما أبو جعفر النحاس فقال في "ناسخه": وأما قول من قال: إن الخمر يقال لها: الإثم، فغير معروف من حديث ولا لغة (¬٦).