للتكثير لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، أو أن اللام في "ليُضِلَّ" ليست للتعليل بل للصيرورة والعاقبة، والمعنى عَلَى هذا يصير كذبه إلى الإضلال، والكذب لَهُ لما بما لم يخبر به كذب عليه (¬١). ثمَّ الواضع عَلَى أقسام بينتها في كتابي "المقنع في علوم الحديث" فليراجع منه (¬٢).
خامسها: من روى حديثًا علم أو ظن أنه موضوع فهو داخل في هذا الوعيد، إِذَا لم يبين حال رواته وضعفهم، ويدل عليه أيضًا قوله ﷺ: "مَنْ حدَّث عنِّي بحديثٍ يرى أنه كَذِب فهو أحد الكاذِبين" (¬٣) ومن روى حديثًا ضعيفًا، لا يذكره بصيغة الجزم بخلاف الصحيح والحسن.
تنبيه:
ينعطف عَلَى ما مضى: قَالَ أبو العباس القرطبي في "المفهم":
استجاز بعض فقهاء العراق نسبة الحكم الذي دل عليه القياس إلى رسول الله ﷺ نسبة قولية وحكاية نقلية، فنقول في ذَلِكَ: قَالَ رسول الله ﷺ كذا وكذا.