١٩ - باب هَلْ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الشُّرْبِ لِيُعْطِيَ الأَكْبَرَ؟
٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟». فَقَالَ الْغُلَامُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ. [انظر: ٢٣٥١ - مسلم: ٢٠٣٠ - فتح ١٠/ ٨٦]
ذكر فيه حديث سهل بن سعد ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟ ". فَقَالَ الغُلَامُ: والله يَا رَسُولَ اللهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ.
قد سلف أن الغلام هو: عبد الله بن عباس على الأصح، ومعنى (تله في يديه): ألقاه ووضعه في يده. قال الخطابي: بعنف، وأنكره بعض أهل اللغة (¬١)، ومعنى وتله للجبين أي: صرعه كما تقول: كبه لوجهه.
والأشياخ: خالد بن الوليد، نقل من طرق، وأخرجه الحميدي، عن سفيان، ثنا عليُّ بن زيد بن جدعان، عن عمر بن حرملة، عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله ﷺ على خالتي ميمونة ومعي خالد بن الوليد فقدمت إلينا ضبابًا مشوية، فلما رآها رسول الله ﷺ تفل ثلاث مرات ولم يأكل منها وأمرنا أن نأكل، ثم أتى رسول الله ﷺ بإناء فيه لبن -وأنا عن يمينه وخالد عن يساره- فقال لي رسول الله ﷺ: "الشربة لك يا غلام،