ولابن ماجه من حديث سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية أن تشرب من أفواهها وأن رجلاً- بعد ما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك قام من الليل إلى سقاء فاختنثه فخرجت عليه منه حيَّة (¬١)، وأصله عند الترمذي مصحح (¬٢)، قال الأثرم: وفي هذا بيان ما ذكرنا من أن النهي كان بعد الفعل، وإنهم كانوا يفعلونه على ما في حديث كبشة: أنه ﵇ شرب من فم قربة (¬٣)، وكذا رواه أنس بن مالك حتى نهوا عنه (¬٤).
قال ابن حزم: فإن قيل أنه ﵇ شرب من فم قربة، قلنا: لا حجة في شيء منه؛ لأن أحدها من طريق الحارث بن أبي أسامة (¬٥)، وقد ترك، وفيه البرَّاء ابن بنت أنس، وهو مجهول، قلت: لا بل حالته معلومة بالثقة فيما ذكره ابن حبَّان، وآخر من طريق يزيد بن (حارثة) (¬٦)، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، ولا أعرفه قلت: ابن أبي عمرة معروف