قلت: المنسوخ: قعودهم معه فقط، وهذا ذكره على مشهور مذهبه: أعني مذهب مالك أنه لا يؤم المريض الصحاح (¬١).
كما ذكره ابن التين قال: ودليله قوله ﵇: "لا يؤم أحد بعدي جالسًا" (¬٢).
قلت: حديث لا يصح، وحمل ابن القاسم حديث الباب أنه كان نافلة وهو غلط، وأخذ أحمد وإسحاق بظاهره، وأن الإمام إذا صلَّى جالسًا تابعوه (¬٣)، وتبين في حديث جابر أنه فعله تواضعًا ومخالفة لأهل فارس في قيامهم على رءوس ملوكهم.
قيل: ويحتمل أن يكون قاموا في بعض الجلوس تعظيمًا له، فأمرهم باتباعه إذا جلس للتشهد.
وقول الحميدي: أنه منسوخ بفعله الآخر، قال به أبو حنيفة والشافعي.
ويأتي على رواية الوليد، عن مالك خلاف المشهور، كما سلف.