١٢ - باب إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً
٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا». [انظر: ٦٨٨ - مسلم: ٤١٢ - فتح ١٠/ ١٢٠]
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.
ذكر فيه حديث عائشة ﵂ السالف في الصلاة (¬١). ونقل عن الحميدي نسخه بأنه ﵇ آخر ما صلى قاعدًا والناس خلفه قيام، وهذا قد سلف الكلام عليه واضحًا. ورواه النسائي (¬٢) وأهمله ابن عساكر.
ومن السنَّة المعروفة: أن صاحب المنزل يتقدم للصلاة بمن جحره من الناس إلاَّ أن يقدم غيره، وصلاته بمن عاده في مرضه هو الواجب لأمرين:
أحدهما: ما قررناه من أن صاحب المنزل أولى من غيره بالإمامة.
ثانيهما: أنه ﵇ ولا يجوز أن يتقدمه أحد في كل مكان.
قال ابن بطال: ولا يجوز اليوم لمن كان مريضًا أن يؤم أحدًا في بيته جالسًا؛ لأن إمامة الجالس منسوخة عند أكثر العلماء (¬٣).