فصل:
روي هذا الحديث من طرق أيضًا (كما سلفت الإشارة إليه من عند الترمذي أول الباب) (¬١). روى ابن أبي شيبة بإسناد جيد عن ابن مسعود: نهى رسول الله ﷺ عن جر الإزار، وعن ابن عباس رفعه، "إن الله لا ينظر إلى مسبل"، وعن عبد الله بن عمرو يرفعه: "لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خيلاء"، وعن أبي ذر يرفعه: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المسبل .. " الحديث. وعن ابن مسعود ﵁ أنه كان يسبل، فقيل له في ذلك فقال: إني حمش الساقين (¬٢).
وروى الترمذي -مصححًا- عن حذيفة ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بعضلة ساقي -أو ساقه- وقال: "هذا موضع الإزار فإن أبيت فأسفل، فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين" (¬٣).
وروى النسائي من حديث الأشعث بن سليم: سمعت (عمي) (¬٤) يحدث عن عمه أنه كان بالمدينة فسمع قائلًا يقول: "ارفع ثوبك فإنه أتقى وأنقى وأبقى" فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ، فقلت: إنما هي بردة ملحاء. قال: "أو مالك في أسوة" فنظرت فإذا إزاره إلى نصف الساق (¬٥).
ولأبي داود عن ابن عباس ﵄ وقال له عكرمة وقد اتزر فوضع حاشية إزاره من مقدمته على ظهر قدمه، ورفع من مؤخره، فقلت: