٢٩ - باب مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مِنَ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ
٥٨٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا. [انظر: ٢٩١٩ - مسلم: ٢٠٧٦ - فتح ١٠/ ٢٩٥]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ ﵁: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف فِي لُبْسِ الحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كانت بِهِمَا.
هو ظاهر فيما ترجم له، وقد أسلفنا أن هذا الحديث (دالٌّ على) (¬١) أن النهي عن لبس الحرير في حق من لم تكن له علة تضطره إلى لبسه، وإن من المعلوم من ترخيصه للحكة إلحاق من كان به علة ترجى بلبسه خفتها، وكذا ما فوق ذلك كنبل العدو وأسلحتهم.
ووقع في "الوسيط" للغزالي أنه ﷺ أرخص لحمزة (¬٢)، وهو غلط فاجتنبه.
ومن الغريب حكايته صاحب "التنبيه" وجهًا أنه (لا) (¬٣) يجوز لبسه للحاجة المذكورة (¬٤).
ولم يحكه الرافعي وصاحب "البيان" إلا عنه. وقد تعلل على بعده باختصاص الرخصة بالمذكورين.