وذكر ستة أو سبعة عليهم خواتيم الذهب (¬١).
فصل:
أما حديث ابن عباس ﵄ أنه ﵇ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده" فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك لتنتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدًا، وقد طرحه رسول الله ﷺ (¬٢)، فلأن الخاتم محرم اللبس، والحرام يئول بصاحبه إلى النار، فهو كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠] وقوله: "إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" (¬٣)، وربما نسب بعض الجهال هذا الرجل إلى التفريط وليس كذلك -كما نبه عليه ابن الجوزي- لأنه لا يخفى أن المحرم لبسه لا يحرم الانتفاع به، غير أنه يتعلق الإبعاد (بعين) (¬٤) الشيء، فخاف الرجل أن يكون هذا من ذاك الجنس مثل قوله في الناقة: "دعوها فإنها ملعونة" (¬٥). وكما ورد في العجين من بئر ثمود.
فصل:
في حديث الخاتم تنبيه على منع إخراج القيم في الزكاة؛ لأنه ربما كان مراده بغير ما نص عليه، وكذلك إزالة النجاسة بالماء.