يَا رَبِّ. قَالَ: فَهْو لَكِ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ " الآية.
ثانيها:
حديث أبي هريرة أيضًا ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللهُ ﷿: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ".
ثالثها:
حديث عائشة ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "قَالَ الله: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ".
قال الطبري: معنى وصل الله عبده إذا وصل رحمه بعطفه عليه بفضله، إما في عاجل دنياه أو آجل آخرته، والعرب تقول إذا تفضل رجل على آخر بمال أو وهبه: وصل فلان فلانًا بكذا. وتسمي العطية صلة، فتقول: وصلت إلى فلان صلة فلان. وكذلك قوله تعالى في الرحم: "من وصلها". يعني: وصلته بفضلي ونعمي.
وصلة العبد (رحمه) (¬١) فبعطفه على ذوي أرحامه من قبل أبيه وأمه بتواصل فضله.
فإن قلت: أفما يكون المرء واصلًا رحمه إلا بتعطفه عليهم بفضل ماله، قيل: البر (بالأرحام) (¬٢) مراتب ومنازل، وليس (ممن) (¬٣) يبلغ أعلى تلك المراتب يستحق اسم قاطع كما من لم يبلغ أعلى منازل الفضل يستحق اسم الذم، فواصل رحمه بماله يستحق اسم واصل،