والكظم في اللغة: حبس الغيظ، يقال: كظم البعير على جرته إذا رددها في حلقه (¬١).
والصرعة -بضم الصاد وفتح الراء-: الذي يصرع الرجال (¬٢)، والهاء للمبالغة مثل ضحكة ولعبة.
قال ابن التين: وكذا قرأناه، وضبط في الكتب بإسكان الراء وليس بشيء؛ لأنه بالسكون: الضعيف المصروع، وليس مراده هنا، وإنما يريد من يغلب الناس ويصرعهم. وضبط في بعضها بفتح الصاد وليس بشيء أيضًا.
وقوله: (إني لست بمجنون). إما أن يكون منافقًا أو نفر من كلام أصحابه دون كلام رسول الله ﷺ.
وقوله: ("لا تغضب") معناه: أن يحذر أسباب الغضب، ولا يتعرض للأمور الجالبة للضرر فيغضبه.
فأما نفس الغضب فطبع لا يمكن إزالته من الجبلة. وقيل معناه: لا تفعل ما يأمرك به الغضب وقيل: أعظم أسباب الغضب الكبر عندما يخالف أمرًا يريده، فيحمله الكبر على الغضب لذلك، فإذا تواضع ذهبت عنه غيرة النفس. فسلم بإذن الله تعالى من شره.
ولأبي داود من حديث أبي ذر ﵁، عن رسول الله ﷺ: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع" (¬٣).