٧٨ - باب "إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ"
٦١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ». [انظر: ٣٤٨٣ - فتح: ١٠/ ٥٢٣].
ذكر فيه حديث مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عقبة بن عمرو البدري ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
(هذا الحديث انفرد بإخراجه البخاري، وقد سلف قبيل المناقب) (¬١). يريد أن الحياء ممدوح على ألسنة الأنبياء الأولين - صلى الله عليهم وسلم -، ولم ينسخ في جملة ما نسخ من شرائعهم، قاله الخطابي (¬٢).
وقوله: ("اصنع") أمر، ومعناه: الخبر، أي: إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت، يريد ما تأمرك به النفس من الهوى.
وفيه وجه آخر: افعل ما شئت، ما لا تستحي منه. أي: لا تفعل ما تستحي منه.
وفيه وجه ثالث: أن معناه الوعيد كـ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] ولم يطلقهم تعالى على الكفر وفعل المعاصي، بل توعدهم بهذا اللفظ؛ لأنه تعالى قد بين لهم ما يأتون وما (يذرون) (¬٣).