- ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ -أَوْ قَالَ: هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». [انظر: ٣٢١٣ - مسلم: ٢٤٨٣ - فتح ١٠/ ٥٤٦]
ذكر فيه حديث هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟ ". فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ.
وَعَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وحديث الهَيْثَمِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ". يَعْنِي بِذَاكَ: ابن رَوَاحَةَ. قَالَ: وفِينَا رَسُولُ اللهِ ..
إلى آخر الأبيات.
سلف في الصلاة في باب فضل من تعار بالليل، بذكر المتابعة.
وحديث أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقول: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، نَشَدْتُكَ باللهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ؟ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
وحديث البراء أنه ﵇ قال لحسان: "اهجهم -أو قال- هاجهم وجبريل معك".
الشرح:
الهجاء خلاف للمدح، يقال: هجوته هجوًا وهجاء، ولا تقول: هجيته. ولعله إنما أذن له بعد هجوهم إياه، فيكون ذَلِكَ جزاء لهجوهم، كما في الحديث الآخر: "اللهم إن فلانًا هجاني