٩٢ - باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِب عَلَى الإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ
٦١٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». [فتح ١٠/ ٥٤٨]
٦١٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». [مسلم: ٢٢٥٧ - فتح ١٠/ ٥٤٨]
ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لأَنْ
يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا".
وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا حتى يَرِيهَ خَيْرٌ له مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا".
الشرح:
القيح بفتح القاف: المدة لا يخالطها دم، وفسر الشعبي هذا الحديث بالشعر الذي هُجي به النبي ﷺ ووهاه أبو عبيد والداودي؛ لأن شطر بيت من ذَلِكَ كفر والراوي أحد الشاتمين. قال أبو عبيد: والذي عندي أنه إذا غلب عليه وصده عن الذكر والقرآن. كما بوب عليه البخاري.
وقوله: (حَتَّى يريه) أي: يأكله. قال الأصمعي: هو من الوري على مثال الرمي، يقال فيه: رجل موري -غير مهموز مشدد- وهو أن يوري جوفه. وكذا قاله الأزهري. وقال أبو عبيد: الوري: هو أن يأكل القيح جوفه. وأنشد الأصمعي: