وروى أيوب عنه عن ابن عباس: إنما هي: (حتى تستأذنوا)، فسقط من الكاتب (¬١)، وقال إسماعيل بن إسحاق: قوله: من خطأ الكاتب. هو بقول سعيد بن جبير أشبه منه بقول ابن عباس؛ لأن هذا مما لا يجوز أن يقوله أحد؛ إذ كان القرآن محفوظًا، قد حفظه الله من أن يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه.
وقد روي عن مجاهد أن الاستئناس: التنحنح والتنخم إذا أراد أن يدخل (¬٢). وروى ابن وهب، عن مالك أنه الجلوس، قال تعالى: ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وقال عمر حين دخل على رسول الله ﷺ في حديث المشربة: أستأنس يا رسول الله ﷺ؟ قال: "نعم". فجلس عمر (¬٣).
قال إسماعيل: وأحسب معنى الاستئناس -والله أعلم- إنما هو أن يستأنس فإن الذي يدخل عليه لا يكره دخوله؛ يدل على ذلك قول عمر ﵁ السالف، فدل قوله على أنه أحب أن يعلم أنه ﵇ لا يكره جلوسه، وهذا مما يضعف ما روي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، عن عمر.