ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه ولو كان مجوسيًّا (¬١).
وروى ابن وهب عن مالك: لا ترد على اليهودي والنصراني، فإن رددت فقل: عليك (¬٢).
وروى ابن عبد الحكم عن مالك أنه يجوز تكنية اليهودي والنصراني وعيادته (¬٣)، وهذا أكثر من رد السلام.
وروى يحيى عن مالك أنه سئل عمن سلم على يهودي أو نصراني هل يستقيله ذلك؟ قال: لا (¬٤).
وقال ابن وهب: يسلم عليهما (¬٥)، وتلا قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣] واحتج بقوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ [الزخرف: ٨٩].
ورد بأنه لو كان كما قال لكان سلامًا بالنصب، وإنما يعني به على اللفظ والكناية.
وقيل: إن الآية منسوخة؛ بأية القتال، وقيل: لا يرد عليهم. والآية في أهل الإسلام خاصة عن عطاء (¬٦)، ورد الشارع على اليهودي: "وعليكم". حجة لمن (رأى) (¬٧) الرد على أهل الذمة، فسقط قول عطاء، ورواه أشهب وابن وهب عن مالك.