وقال القزاز: الأولى أن المراد بالفطرة هنا ما جبل الله الخلق وطباعهم عليه، وهو كراهة ما هو في جسمه مما ليس من زينته.
فرع:
اختلف في وقت الختان: فعندنا بعد البلوغ، ويستحب في السابع بعد الولادة (¬١)؛ اقتداء بأمر رسول الله ﷺ في الحسن والحسين، فإنه ختنهما يوم السابع من ولادتهما، رواه الحاكم في "مستدركه" من حديث عائشة، وقال: صحيح الإسناد (¬٢).
وقال الليث: الختان للغلام ما بين السبع سنين إلى العشر. وقال مالك: عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا اثّغر (¬٣). وقال مكحول: إن إبراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام، وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة. وروي عن أبي جعفر أن فاطمة كانت تختن ولدها اليوم السابع (¬٤)، وكره ذلك الحسن البصري، ومالك بن أنس؛ خلافًا لليهود، قال مالك: والصواب في خلافهم (¬٥).
وقال الحسن: هو خطر وهو وجه عندنا. قال المهلب: وليس اختتان إبراهيم بعد ثمانين سنة مما (يوجب علينا) (¬٦) مثل فعله، إذ عامة من يموت من الناس لا يبلغ الثمانين، وإنما اختتن إبراهيم وقت أوحي إليه بذلك وأمر به ففعل. والنظر يدل أنه ما كان ينبغي إلا قرب