أحدها:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ". قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ".
ثانيها:
حديث حذيفة ﵁: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا: "أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ". وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: "يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ .. " الحديث.
ثالثها:
حديث ابن عُمَرَ ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةُ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً".
الشرح:
الجذر بفتح الجيم، وكسرها، وذال معجمة ساكنة أي: أصلها، والجذر: من جذر الحساب، وهو أصل كل شيء.
وحكى الأصمعي: الفتح، وكذا هو في روايتنا، وأبو عمرو الشيباني: (الكسر) (¬١) كما حكاه في "الصحاح" (¬٢)، وعبارة أبي عبيد أنه الأصل من كل شيء.
وقال ابن الأعرابي: الجذر: أصل حساب ونسب، وأصل شجرة، والجذر في شعر زهير بن أبي سلمى: قرن البقرة. وقال الداودي: يعني أنها في الأصل، وأول ما نزل في القلب، فمن ذلك النية.