رابعها: حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟! قَالَ: "الأَمْرُ أَشَدُّ مِن أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ".
خامسها: حديث عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "أترْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "أَتَرْضَونَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الجَنَّةِ". قُلْنَا نَعَمْ. قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ البَيْضاءِ فِي جِلْدِ الثَّورِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ". سادسها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعى يَوْمَ القِيَامَةِ آدَمُ ﵇، فتتراءى ذُرِّيَّتُهُ فَيُقَالُ: هذا أَبُوكُمْ آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرَّيتِكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وتسْعِينَ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا أَخَذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وتسعين فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: "إِنَّ أُمَّتِي فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ".
(الشرح) (¬١):
حديث ابن عباس ﵄ سلف في ذكر الأنبياء (¬٢)، وكذا حديث عبد الله، وأبي هريرة (¬٣).