وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ -قَالَ: "يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ في الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ اَذَانَهُمْ".
الشرح:
الوصلات: ضبطناه بضم الصاد، ويجوز إسكانها، وفتحها أيضًا، كما نبه عليه ابن التين، وقال الجوهري: جمع وصلة: وصل (¬١)، ويعرق بفتح الراء في مستقبله، وكسرها في ماضيه، و"يُلجمهم" بضم الياء من ألجم، يلجم.
والرشح: العرق.
ولفظ البيهقي في حديث ابن عمر ﵄: "أن الشمس لتدنوا حَتَّى يبلغ العرق نصف الأذن" (¬٢).
وله من حديث إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا: "إن الكافر ليلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذَلِكَ اليوم حَتَّى يقول رب أرحني ولو إلى النار" (¬٣).
ومن حديث أبي خالد الدالاني، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة ﵁ قال: "يحشر الناس حفاة، عراة، مشاة غرلاً، قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء- قال: فيلجمهم العرق من شدة الكرب". الحديث.
وكان كعب الأحبار يزعم: أنهم يقومون مقدار ثلاثمائة عام.