وروى مسلم من حديث المقداد ﵁ مرفوعًا: "إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حَتَّى تكون (منهم كمقدار) (¬١) ميل أو ميلين" قال سُليم: (لا) (¬٢) (أدري) (¬٣) (أراد أي الميلين) (¬٤)، أمسافة الأرض؟ أم الميل الذي تكتحل به العين، قال: " (فتصهرهم) (¬٥) الشمس فيكونون في العرق بقدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجامًا" قال: فرأيت رسول الله ﷺ وهو يشير بيده إلى فيه (¬٦).
وروى البيهقي من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: "تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس، (فمن الناس) (¬٧) من يبلغ عرقه عقبيه، ومنهم من يبلغ نصف ساقيه، ومنهم من يبلغ ركبتيه، ومنهم من يبلغ فخذه، ومنهم من يبلغ خاصرته، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ فاه -فأشار بيده فألجمها- ومنهم من يغطيه عرقه، وضرب بيده على رأسه هكذا" (¬٨).
وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال: الأرض يوم القيامة كلها نار، والجنة من ورائها ترى (كواكبها) (¬٩)، وكواعبها؛ فيعرق الرجل حَتَّى يرشح عرقه في الأرض قدر قامته، ثم يرتفع حَتَّى يبلغ أنفه، وما مسه الحساب (¬١٠).