ذَلِكَ؟ قال: أنت تملكه. قال: بم يا رب؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب إني قد عفوت عنه، قال الله: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة".
ثم قال رسول الله ﷺ عند ذَلِكَ: "اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة" (¬١).
فصل:
روى ابن عبد البر من حديث البراء بن عازب ﵄ مرفوعًا: "صاحب الدين مأسور يوم القيامة بالدين" (¬٢).
وروى أبو نعيم من حديث زاذان أبي عمر، عن ابن مسعود ﵁ قال: يؤخذ بيد العبد أو الأمة فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد: هذا فلان ابن فلان فمن كان له حق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها، وأخيها، أو على زوجها، ثم قرأ عبد الله: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، فيقول الرب تعالى للعبد: آت هؤلاء حقوقهم. فيقول: يا رب فنيت الدنيا، فمن أين أوتيهم، فتقول الملائكة: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل إنسان بقدر طلبته، فإن كان وليًّا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل من خير فيضاعفها الله حَتَّى يدخله بها الجنة، ثم قرأ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية [النساء: ٤٠]، وروي نحوه أيضًا مرفوعًا (¬٣).