الحديث الخامس:
حديثه أيضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اسْتَلَجَّ في أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهْوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، ليس تغني الكفارة لِيَبَرَّ". يَعْنِي: الكَفَّارَةَ للنسفي، وكذا عند ابن القابسي.
الشرح:
اختلف العلماء في تفسير اللغو، فقال الشافعي: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله (¬١)، وقد أخرجه البخاري عن عائشة ﵂، كما سيأتي (¬٢).
قال القاضي إسماعيل: قال الشافعي: وذلك عند اللجج، والغضب، والعجلة (¬٣).
وقال ثاني الأربعة: هو أن يحلف على الشيء يظنه كذلك، ثم يتبين على خلافه، روي هذا عن ابن عباس، وأبي هريرة (¬٤)، وعائشة أيضًا.
وقوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ قال الكسائي: أي: أوجبتم (¬٥). وقال عطاء: معناه أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو (¬٦)، وقرأ أبو عمرو: (عقدتم) وقال: معناه: وَكَّدتم (¬٧).