٥ - باب لَا يُحْلَفُ بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ
٦٦٥٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ
حَلَفَ فَقَالَ فِى حَلِفِهِ: بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ» [انظر: ٤٨٦٠ - مسلم: ١٦٤٧ - فتح ١١/ ٥٣٦].
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزى. فَلْيَقُلْ: لَا إله إِلَّا اللهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ". وقد سلف.
وقوله "لا إله إلا الله" هو كفارة لما أتى به من المعصية.
وقيل: إنما هذا إذا كان هذا القول منه خطأ.
ومعنى الحديث الآخر: "من حلف بملة غير الإسلام فهو كما قال" (¬١)، يريد: متعمدًا، وكذلك هو موجود في بعض الروايات. وقيل: لئلا يمضي عليه وقتان على هذِه المعصية، (فيخل) (¬٢) ذلك بقوله: "لا إله إلا الله" وجعل الصدقة كفارة لقوله "أقامرك" وإن لم يفعله.
قال المهلب: كان أهل الجاهلية قد جرى على ألسنتهم الحلف باللات والعزى، فلما أسلموا ربما جروا على عادتهم بذلك من غير قصد منهم، فكان من حلف بذلك فكأنه قد راجع حالةً من حالة الشرك، وتشبه بهم في تعظيمهم غير الله، فأمر الشارع من عرض له