عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ» [انظر: ٤٩١٨ - مسلم: ٢٨٥٣ - فتح ١١/ ٥٤١]
وقال ابن عباس ﵄: قال أبو بكر ﵁: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت في الرؤيا، (قال: "لا تقسم") (¬١). يريد البخاري بذلك: ما رواه في كتاب: التعبير مسندًا (¬٢).
وذكره ابن أبي عاصم بإسناد جيد إلى عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان أبو هريرة ﵁ يحدث أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله رأيت كأن ظلة .. الحديث من مسند أبي هريرة (¬٣).
والذي أخطأ فيه أبو بكر: هو تقدمته (¬٤) بين يدي رسول الله ﷺ، وقد أصاب في عبارته، واستحى رسول الله ﷺ أن يقول له: أخطأت في تقدمتك بين يدي.
ثم ساق فيه أحاديث:
أحدها: حديث البَرَاءِ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِبْرَارِ المُقْسِمِ.
ثانيها: حديث أُسَامَةَ بن زيد أَنَّ ابنةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ -وَمَعَه أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَي- أَنَّ ابني قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا. فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: "إنَّ لله مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ .. الحديث.
ثالثها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاَثة مِنَ الوَلَدِ تَمَسُّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ".