الوجه الثاني:
الخلاء ممدود كما سلف في الباب قبله.
و (الوضوء) بفتح الواو كما سلف أول الوضوء.
الثالث: في فوائده:
الأولى: جواز الاستنجاء بالماء، فإن من المعلوم أن وضع الماء عند الخلاء إنما هو للاستنجاء به عند الحدث، وهو راد عَلَى من أنكر الاستنجاء به، وقال: إنما ذَلِكَ وضوء النساء، وقال: إنما كانوا يتمسحون بالحجارة. ونقل ابن التين في "شرحه" عن مالك أنه ﷺ لم يستنج عمره بالماء. وهو عجيب منه.
وقد عقد البخاري قريبًا بابًا للاستنجاء به، وذكر فيه أنه ﷺ استنجى به، وسنوضح الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى (¬١)، وفي "صحيح ابن حبان" من حديث عائشة ﵂ قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ خرج من غائط قط إلا مس ماءً (¬٢).
وفي "جامع الترمذي" من حديثها أيضًا أنها قالت: مرن أزواجكن