أن يغتسلوا إثر الغائط والبول، فإنه ﷺ كان يفعله (¬١). ثم قَالَ: هذا حديث حسن صحيح.
وفي "صحيح ابن حبان" أيضًا من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قضى حاجته (¬٢)، ثمَّ استنجى من تور.
وفي كتاب ابن بطال أن مالكًا روى في "موطئه" عن عمر: أنه كان يتوضأ بالماء وضوءًا لما تحت إزاره. قَالَ مالك: يريد الاستنجاء بالماء (¬٣).
الثانية: خدمة العالم ومراعاته حتَّى حال دخوله الخلاء والتقرب بخدمته.
الثالثة: الدعاء مكافأة لمن منه إحسان أو معروف، فإنه ﷺ سر بابن عباس بتنبهه إلى ذَلِكَ. وقال الداودي: فيه دلالة عَلَى أنه ربما لا يستنجي عندما يأتي الخلاء؛ لئلا يكون ذَلِكَ سنة، لأنه لم يأمر بوضع الماء، قد اتبعه عمر بالماء فقال: "لو استنجيت كلما أتيت الخلاء لكان سنة" (¬٤) وفيما ذكره نظر، وما استشهد به حديث ضعيف (¬٥).