وكذا قال ابن التين: أجمعت الفقهاء على أن الإخوة اثنان فصاعدًا، إلا ابن عباس فإنه قال: ثلاثة فصاعدًا، وروي نحوه عن معاذ، قال: وروي عن مالك في زوج وأم وجد وأخوين لأم وأخوين لأب؛ أنه جعل للجد الثلث وقال: هو حجب الأخوين للأم عنه، ولولا هو لكان لهما دون الأخوين للأب، قال: وقد روي عن ابن عباس أنه كان يجعل للإخوة من الأب السدس الذين حجبوا الأم عنه.
واختلف على قوله: هل يكون للإخوة من الأم خاصة أو لجميع الإخوة؟ فإذا قلنا لجميعهم: هل تقسم على عدد الرءوس أو للذكر مثل حظ الأنثيين؟
فصل:
وقوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]. روى الترمذي والحاكم من حديث علي ﵁ قال: إنكم تقرءون هذِه الآية ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وإن رسول الله ﷺ قضى بالدين قبل الوصية.
وفيه الحارث الأعور (¬١)، ويعضده الإجماع على مقتضاه (ولا عبرة بمن شذ) (¬٢) و ﴿أَوْ﴾ هنا للإباحة.
فصل:
وقوله: ﴿لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾، قال ابن عباس: في الدنيا، وقال غيره: إذا كان الابن أرفع درجة من الأب سأل الله أن يلحقه، وكذلك الأب إذا كان الابن أرفع درجة منه، وقيل: آباؤكم