٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ»
٦٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ». [انظر: ٢٢٩٨ - مسلم: ١٦١٩ - فتح ١٢/ ٩]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِائمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَعَلَيْنَا قَضَاؤُه، وَمَن تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ".
قام الإجماع على أنه من ترك مالاً فلورثته (¬١)، كما نطق به الحديث.
واختلف في معنى قوله: "فعلينا قضاؤه" فقال المهلب: هذا على الوعد منه؛ لما كان وعده الله به من الفتوحات من ملك كسرى وقيصر، وليس على الضمان والحمالة؛ بدليل تأخره عن الصلاة على المديانِ، حتى ضمنه بعض من حضره.
وقال غيره: إنه ناسخ لترك الصلاة على من مات وعليه دين.
وقوله: ("فعلينا قضاؤه") أي: فعلينا الضمان اللازم، وقد سلف هذا المعنى في كتاب الكفالة.