مسلمة رويا له ذلك عن رسول الله ﷺ، وأنه جاءت الجدة الأخرى إلى عمر فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضى به الصديق إلا لغيرك، وما أنا بزائدٍ في الفرائض ولكنه ذاك السدس فإن اجتمعتما فهو لكما، وأيكما خلت به فهو لها (¬١).
وأخرجه أصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهذا صححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين (¬٢)، وأما ابن حزم فقال: لا يصح؛ لأنه منقطع لأن قبيصة لم يدرك أبا بكر ولا سمعه من المغيرة ولا محمد (¬٣). قلت: تصحيح من صحح من شرطه الاتصال.
وروى مالك عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنكَ تركتَ التي لو ماتت وهو حي كان إيَّاها يرث، فجعل أبو بكر السدس بينهما (¬٤). وروى يزيد بن هارون عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ﵁ قال في الجدة مع ابنها: أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ سدسًا وابنها حي (¬٥). وهذا إسناد جيد، ثم قال: وحدثنا أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين قال: قال ابن مسعود .. فذكره.