أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين وكلٌّ سنة. وقال في رواية عبد العزيز: وهذا أحب إلى (¬١). فلولا أنه اقتصر على الأربعين لما قال: وهذا أحب إليَّ (¬٢).
فصل:
روى ابن أبي شيبة من حديث يزيد بن هارون، ثنا المسعودي عن زيد العمي، عن أبي بصرة، عن أبي سعيد الخدري أنه ﵇ ضرب في الخمر بنعلين أربعين، فجعل عمر مكان كل نعل سوطًا، وفيه ترشيح لرواية محمد بن علي، عن أبيه.
وروى وكيع عن مسعر، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه ضرب في الخمر أربعين (¬٣)، قال أبو عمر: الحديث لأبي الصديق ومسعر أحفظ عندهم وأثبت من المسعودي، وزيد العمي ليس بالقوي (¬٤).
وأما الترمذي فقال: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح (¬٥).
والعمل على حديث أنجس عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ أن حد السكران ثمانون (¬٦).
قلت: وقد قال علي ﵁ -فيما رواه الحارث عنه-: في قليل الخمر وكثيرها ثمانون، وفي لفظ: حد النبيذ ثمانون. وعن ابن عباس