١١ - باب إِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ
٦٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي امْرَأَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ، وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ فَاطِمَةُ فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [انظر: ٢٦٤٨ - مسلم: ١٦٨٨ - فتح ١٢/ ٨٦].
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي امْرَأَةٍ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُم أَنَّهُم كَانُوا يُقِيمُونَ الحَدَّ عَلَى الوَضِيعِ، وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوْ أن فَاطِمَةَ فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
قال المهلب: هذا يدل أن حدود الله لا يحل للأئمة ترك إقامتها على القريب والشريف، وأن من ترك ذلك من الأئمة فقد خالف سنة رسول الله ﷺ ورغب عن اتباع سبيله، وفيه أن إنفاذ الحكم على الضعيف ومحاباة الشريف بما أهلك الله به الأمم.
ألا ترى أنه ﵇ وصف أن بني إسرائيل هلكوا بإقامة الحد على الوضيع وتركهم الشريف، وقد وصفهم الله بالكفر والفسوق لمخالفتهم أمر الله، فقال تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] الظالمون، الفاسقون.
فصل:
وقوله: "لو أن فاطمة" إلى آخره، كذا هو ثابت في الأصول، وأورده ابن التين بحذف "أن" ثم قال: تقديره: لو فعلت ذلك؛ لأن (لو) يليها الفعل دون الاسم، وهذا من معنى قوله ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥]