والصدق، مع أنه لم يرو شيئًا يخالف قولنا؟ قال: فقد روينا قولنا عن علي ﵁. قلت: رواه الزعافري، عن الشعبي، عن علي، وقد أنبأنا أصحاب جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليًّا قال: القطع في ربع دينار فصاعدًا، وحديث جعفر، عن علي أولى أن يثبت من حديث الزعافري.
قلت: وإن كان قال ابن عدي في داود بن يزيد الزعافري عم عبد الله بن إدريس: لم أر له حديثًا منكرًا (¬١).
وقال العجلي: لا بأس به (¬٢)، وذكره ابن شاهين في "ثقاته" (¬٣)، وخرج له في "مستدركه".
وقد اختلف في سماع الشعبي من علي أيضًا.
قال: فقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم.
قلنا: قد روى الثوريُّ، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي، عن ابن مسعود ﵁ أنه ﷺ قطع سارقًا في خمسة دراهم [وهذا أقرب] (¬٤) أن يكون صحيحًا عن عبد الله من حديث المسعودي، عن القاسم، عن عبد الله (¬٥)، قال: فكيف لم تأخذوا بهذا؟
قلنا: هذا حديث لا يخالف حديثنا إذا قطع في ثلاثة دراهم قطع في خمسة وأكثر.