ثم قال ابن حزم: والرواية عن زيد لا تصح؛ لأنها عن الزهري عنه، ولم يسمع منه (¬١).
قلت: قد أخرجه ابن أبي شيبة من حديث معمر، عن الزهري: أن مروان سأل زيدًا فذكره (¬٢). فهذا مروان بينهما، ولا ينكر سماع الزهري منه؛ لأنه ولد سنة إحدى وستين، ووفد على مروان وهو محتلم، ومات مروان سنة ست وستين.
قال أحمد بن صالح: أدرك الزهري الحرة وهو بالغ وعقلها -أظنه قال: وشهدها- وكانت الحرة أول خلافة يزيد بن معاوية سنة إحدى وستين (¬٣).
قال ابن حزم: والرواية عن عمر كذلك؛ لأنها من رواية الشعبي عنه، ولم يولد إلا بعد قتل عمر، وعن عمار كذلك؛ لأن الشعبي لم يكن يعقل إذ مات عمار (¬٤).
قلت: قد ذكر ابن سعد أن الشعبي ولد سنة تسع عشرة عام جلولاء، يعني: قبل وفاة عمر بأربع سنين (¬٥).
وذكر أحمد بن محمد بن عبد ربه أنه ولد قبل وفاة عمر بسنتين سنة إحدى وعشرين.
وفي "كتاب الرشاطي": سنة تسع عشرة. وقال ابن حبان: سنة عشرين (¬٦)، وفي "تاريخ المنتجالي": ولد لسنتين مضيا من خلافة عمر.