وفي "الكمال" (¬١): لست سنين مضين منها. بل أسند أبو الفرج الأموي في "تاريخه" من حديث عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: ذكر الشعراء عند عمر فقال: من أشعر الناس؟ قلنا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، قال: فمن الذي يقول:
إلا سليمان إذ قال له الإله … قم في البرية فاحددها عن الفند
قلنا له: النابغة. قال: فهو أشعر الناس (¬٢).
وقوله: والشعبي لم يكن يعقل إذ مات عمار. ليس بجيد لما أسلفناه من مولده، وقد احتج هو في كتاب الحيض بحديث من رواية الشعبي، عن علي (¬٣)، وليس بين وفاة عمار وعلي إلا القليل (¬٤)، ولئن قلنا: إن مولده سنة إحدى وعشرين، فسنه إذ مات عمار ست عشرة سنة، فكيف يقال لمن هذا سنه: لا يعقل.
وقول ابن حزم لما روى الأثر عن عمر في إضعاف العقوبة من طريق مالك، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن رقيقًا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من (مزينة) (¬٥)، فرفع ذلك إلى عمر. الحديث: هذا الأثر عن عمر كالشمس (¬٦). فيه نظر؛ لأن ابن سعد قال في يحيى هذا: ولد في خلافة عثمان (¬٧).