وإذا قطعت اليسرى ثم سرق ثانية فقال ابن القاسم: تقطع رجله اليمنى لتكون من خلاف (¬١).
وقال ابن نافع: تقطع رجله اليسرى قال: وقد كان قطع اليد اليسرى خطأ فلا تترك الرجل اليسرى أجزأ ذلك، وعلى قول عبد الملك فإن تعمد القاطع قطع شماله، فقال الأبهري: فيها نظر، ويجوز أن يقال عليه القود، وعن مالك وأبي حنيفة: إذا غلط القاطع فقطع اليسرى أنه يجزئ عن قطع اليمنى، ولا إعادة عليه.
وعن الشافعي وأحمد: على القاطع المخطئ الدية، وفي وجوب إعادة القطع قولان عند الشافعي وروايتان عن أحمد (¬٢).
فروع:
نختم بها الباب إذا ادعى السارق الملكية، وهو السارق الشريف لا قطع عندنا، وعند أبي حنيفة خلافًا لمالك، وعن أحمد روايات أظهرها: لا، وثانيها: نعم، ثالثها: إن كان معروفًا بالسرقة قطع وإلا فلا (¬٣). وعندنا يتوقف القطع على مطالبة المالك، وبه قال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه خلافًا لمالك وأحمد في الأخرى (¬٤).
واختلف فيمن قتل رجلاً في داره وقال: دخل علي ليأخذ مالي ولم يندفع إلا بالقتل. فقال أبو حنيفة: لا قود عليه إذا كان الداخل معروفًا بالفساد وإلا فالقود.