مواضعه -إن شاء الله تعالى- وكذلك حديث ابن عباس يأتي الكلام عليه في الباب بعد هذا إن شاء الله تعالى (¬١).
وقد اختلف العلماء فيمن أقر بالزنا بامرأة معينة وجحدت المرأة، فقال مالك: يقام عليه حد الزنا، وإن طلبت حد القذف أقيم عليه أيضًا، وكذلك لو أقرت هي وأنكر هو (¬٢).
وقال أشهب: يحد للزنا دون القذف (¬٣)؛ لأنه لا يخلو أن يكون صادقًا أوكاذبًا فالأول لا يحد لقذفه، وإلا حد للقذف دون الزنا، فعلى أي وجه كان يجمع عليه الحدان.
وقال الأبهري: بل ثمَّ قسم ثالث، وهو أن يكون مكرهًا لها على الزنا فيكون صادقًا في إقراره على نفسه كاذبًا في قذفه، فيجتمع الحدان.
وقال أبو حنيفة (¬٤) والأوزاعي (¬٥): عليه حد القذف، ولا حد عليه للزنا.
وقال أبو يوسف ومحمد (¬٦) والشافعي (¬٧): من أقر منهما فإنما عليه حد الزنا فقط.