(بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم) (¬١).
٣٥ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلي قوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النساء: ٢٥]. [فتح ١٢/ ١٦١]
هكذا في أصول البخاري لم يذكر فيه حديثًا، وأما ابن بطال فأدخل فيه حديث أبي هريرة ﵁ في الباب بعده (¬٢)، ثم ذكره فيه أيضًا لكن من طريق آخر، وأباه ابن التين فذكره كما ذكرناه.
والطَّوْل في اللغة: الفضل ومنه: تطول الله علينا.
والمحصنات: العفيفات أو الحرائر قولان. وقوله: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ المراد السراري. وقوله: ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: إنكم مؤمنون وأنتم إخوة. والثاني: إنكم (سواء) (¬٣)، وإنما قيل لهم هذا (فيما روي) (¬٤) لأنهم كانوا في الجاهلية يعيرون بالهجينة ويسمون ابن الأمة هجينا، فقال تعالى: ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ والمسافحات: الزانيات والأخدان: الصدقاء.