الحديث السادس:
حديث أسامة ﵁: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ .. الحديث، والمقتول مرداس بن نهيك.
سلف في المغازي (¬١)، وفي كتاب ابن أبي عاصم حديث يشعر أن القاتل غير أسامة، ذكره من حديث شهر بن حوشب، عن جندب بن سفيان البجلي (¬٢). وفي "السيرة": فلما شهرنا عليه السلاح أنا والأنصاري قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، الحديث (¬٣).
ولابن أبي عاصم من حديث هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن أنه ﵇ بعث خيلًا إلى فدك فأغاروا عليهم، وكان مرداس الفدكي قد خرج من الليل، وقال لأصحابه: إني لاحق بمحمد: (وأصحابه) (¬٤)، فبصر به رجل فحمل عليه، فقال: إني مؤمن، فقتله، فقال ﵇: "هلا شققت عن قلبه؟ " قال أنس: إن قاتل مرداس (مات) (¬٥) فدفنوه، فأصبح فوق القبر موضوعا، ثم أعادوه، فعاد، ثم كذلك، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ فأمر به فطرح في واد بين جبلين بالمدينة، ثم قال: "أما والذي نفسي بيده إن الأرض لتكفت أو تواري من هو شر من صاحبكم، ولكن الله وعظكم" فأنزل الله في شأنه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآية [النساء: ٩٤] (¬٦)، وهذا ظاهر في أن قاتل مرداس غير أسامة.