وفي رواية يونس عن ابن إسحاق (قال) (¬١): حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم، فخرجت إلى نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثامة، فمر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على بعير له، فسلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم فقتله؛ لشيء كان بينه وبينه، وأخذ البعير ومُتَيِّعَه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن. وذكر الآية السالفة (¬٢).
زاد ابن جرير أن محلمًا توفي في حياة رسول الله ﷺ فدفنوه فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر به ﵇ فألقي بين جبلين وجعل عليه حجارة، وقال ﵇: "إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن" (¬٣).
قال ابن عبد البر: وقد قيل: إن هذا ليس بمحلم، فإن محلمًا نزل حمص بأخرة، ومات بها أيام ابن الزبير (¬٤).
والاختلاف في هذِه الآية كثير جدًا: نزلت في المقداد، أو في غالب بن عبد الله الليثي، أو في سرية ولم يسم القاتل، أو أسامة، أو محلم. وقيل غير ذلك، والكل متفقون على أن قتله كان خطأ.