مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى ولَمْ يَرَوْهُ (أَكُنْتَ) (¬١) تَرْجُمُهُ؟) قال الشيخ أبو الحسن: لم (يأت) (¬٢) أبو قلابة بما نسبه؛ لأن الشهادة طريقها غير طريق اليمين.
قال: والعجب من عمر بن عبد العزيز على مكانته من العلم كيف لم يعارض أبا قلابة في قوله، وليس أبو قلابة من فقهاء التابعين، وهو عند الناس معدود في البلد؟!
وقد أسلفنا بعض هذا، ويدل على صحة مقالة الشيخ أبي الحسن في الفرق بين الشهادة واليمين أنه ﵇ عرض على أولياء المقتول اليمين، وعلم أنهم لم يحضروا بخيبر.
وقوله: (قطع في السرق) هو بفتح السين والراء مصدر سرق سرقًا.
وقوله: (فنقهت أجسامهم) هو بكسر القاف على وزن علم.
وقوله: ("أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟ ") احتج به الشافعي -كما قدمناه- أن القسامة تجب بها الدية دون الدم. وفيه دليل أيضًا أن الحكم لا يكون بمجرد النكول دون أن يرد اليمين على المدعي، خلافًا لأبي حنيفة في منعه الرد؛ وموضع الدلالة أنه حلَّف المدعين.
فصل: في القتل بالقسامة:
جاء في حديث عمرو بن شعيب أنه ﵇ قتل بالقسامة رجلاً من بني نصر بن مالك (¬٣)، وفي حديث أبي المغيرة أن النبي ﷺ أقاد بالقسامة بالطائف (¬٤)، وكلاهما منقطع (¬٥).