بشبر، فقضى به على من كانت أقرب له (¬١).
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت أم عمرو بن سعد عند الجلاس بن سويد بن الصامت، فقال الجلاس في تبوك: إن كان ما يقول محمد حقًّا، لنحن شر من الحمير. فسمعها عمير وأخبر رسول الله ﷺ، فدعى الجلاس فأنكر، فأنزل الله تعالى ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤] فقال الجلاس: أي رب، فإني أتوب إلى الله. قال عروة: وكان مولى الجلاس قتل في بني عمرو بن عوف فأبى بنو عمرو أن يعقلوه، فلما قدم رسول الله ﷺ جعل عقله على بني عمرو بن عوف (¬٢).
ومن حديث (عبد الله الشعبي) (¬٣) عن مكحول: أن قتيلًا وجد في هذيل، فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه، فدعى خمسين منهم، فأحلفهم كل رجل عن نفسه يمينًا بالله ما قتلنا ولا علمنا ثم أغرمهم الدية. ومن حديث شعبة عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم: كانت القسامة في الجاهلية، إذا وجدوا القتيل بين ظهراني قوم، أقسم منهم خمسون: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، فإن عجزت الأيمان ردت عليهم، ثم عقلوا.