ومن حديث مكحول: ثنا عمرو بن أبي خزاعة أنه قتل فيهم قتيل على عهد رسول الله ﷺ فجعل القسامة على خزاعة: بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، وحلف كل منهم عن نفسه، وغرموا الدية (¬١).
قال ابن حزم: لا يجب الاشتغال بهذِه كلها، أما الأول: فهالك؛ لأنه تفرد به عطية، وهو ضعيف جدًّا ساقط، وما ندري أحدًا وثقه (¬٢).
قلت: ذكره ابن سعد في "طبقاته" وقال: كان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة (¬٣)، وذكره أبو حفص البغدادي في "ثقاته"، وقال يحيى بن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه (¬٤).
قال ابن حزم: رواه عنه أبو إسرائيل وهو إسماعيل بن أبي إسحاق بليَّة عن بليَّة؛ لأن الملائي ضعيف جدًّا، وليس في الذرع بين القريتين حديث غير هذا البتة لا مسند ولا مرسل (¬٥).
قلت: أبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن خليفة، قال أحمد: يكتب حديثه. وقال ابن معين: لا بأس به. وفي رواية: صالح. وعند الساجي عنه: ثقة. وقال أبو حاتم: حسن الحديث جيد اللقاء. وقال أبو زرعة: صدوق (¬٦). وذكره ابن حبان في "ثقاته" وقال: يخطئ (¬٧)، حكاه الصيريفيني عنه.