وجنينها، فقضى رسول الله في جنينها بغرة وأن تقتل المرأة (¬١).
قالوا: وهذا مذهب عمر- ﵁ أنه قال: يعمد أحدكم فيضرب أخاه بمثل آكلة اللحم -قال الحجاج: يعني بعصا- ثم يقول: لا قود عليِّ، لا أوتى بأحد فعل ذلك إلا أقدته (¬٢). وقد أوضحنا ذلك هنالك فراجعه (¬٣). وذكرنا هناك مقالة شيخ ابن بطال في اضطرابه (¬٤).
قال الطحاوي: فلما اضطرب حديث حمل بن مالك كان بمنزلة ما لم يرد فيه شيء، وثبت ما روى أبو هريرة والمغيرة ﵄ فيها، وهو نفي القصاص، ولما ثبت أنه جعل دية المرأة على العاقلة، ثبت أن دية شبه العمد على العاقلة.
وقد روي عن علي ﵁ أنه قال: شبه العمد على العاقلة.
وقد روي عن علي ﵁ أنه قال: شبه العمد بالعصا والحجر الثقيل، وليس فيهما قود (¬٥).
وقد تأول الأصيلي حديث أبي هريرة والمغيرة على مذهب مالك فقال: يحتمل أن يكون لما وجب قتل المرأة تطوع قومها على عاقلتها ببذل الدية (لأولياء المقتولة، ثم ماتت القاتلة فقبل أولياء المقتولة الدية) (¬٦). وقد يكون ذلك قبل موتها، فقضى عليهم الشارع بأداء ما تطوعوا به إلى أولياء المقتولة (¬٧).