القاضي عياض قال: لا نعلم خلافًا في استباحة (دم) (¬١) من (سب) (¬٢) بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره (¬٣). وأشار ابن حزم إلى الخلاف في تكفير المستخف به، والمعروف ما قدمناه (¬٤). قال ابن سحنون: أجمع العلماء أن شاتمه والمنتقص له كافر والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله تعالى، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر (¬٥). واحتج إبراهيم بن (الحسين) (¬٦) الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة لقوله عن رسول الله ﷺ صاحبكم (¬٧).
قلت: قتله له كان على غير هذا، كما ذكر الواقدي وسيف ( .. ) (¬٨) والحاكم. وقال الخطابي: لا أعلم أحدًا من السلف اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلمًا (¬٩).
روى ابن وهب عن مالك: من قال: إن رداءه -ويروى: زره- وسخ، وأراد به عيبه، قتل (¬١٠).
وقال بعض علمائنا: أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل أو بشيء من المكروه أنه يقتل بلا استتابة، وأفتى