وله عن عائشة ﵂ بإسناد فيه جهالة، وذكرت الخوارج: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنهم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي" (¬١).
ولابن ماجه من حديث عبد الله بن أبي أوفي مرفوعًا: "الخوارج كلاب النار" (¬٢) وحديث أبي برزة أخرجه النسائي، وفي أوله: فقام رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان، وقال: يا محمد ما عدلت في القسمة. وفي إسناده شريك بن شهاب، قال النسائي: ليس بالمشهور (¬٣)، وأما ابن حبان فذكره في "ثقاته" (¬٤).
وفي "الكامل" للمبرد من حديث عبد الله بن عمر: "وعلامتهم ذو الخويصرة"، أو "ذو الخبيصرة" (¬٥)، ويروى عن أبي ﷺ أنه نظر إلى رجل ساجد إلى أن صلى فقال: "ألا رجل يقتله" فحسر أبو بكر عن ذراعيه وانتضى السيف وضمد نحوه، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فقال: أأقتل رجلاً يقول لا إله إلا الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "ألا رجل يفعل" ففعل عمر مثل ذلك، فلما كان في الثالثة قصد له عليٌّ فلم يره، فقال ﵇"لو قتل لكان أول فتنة أو آخرها" (¬٦).
فصل:
كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًّا، سواء كان في زمن الصحابة أو بعدهم، كما نبه عليه الشهرستاني في "نحله" (¬٧).