عنه أنه ﵇ قال: "لعن الله الراشي والمرتشي" (¬١).
وفسره الحسن البصري فقال: ليحق باطلاً أو يبطل حقًا، فأما أن يدفع عن ماله فلا بأس، وهذا خلاف (تأويل) (¬٢) ابن مسعود.
فصل:
قوله في تأويل حديث أبي حميد: "يحمل بعيرًا له رغاء" الرغاء بالمد: صوت ذوات الخف، يقال: رغا البعير يرغو رغاءً: إذا صاح، وفي المثل: كفى برغائها مناديًا. أي: أن رغاء بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقرى.
وقوله: "أو بقرة لها خوار". هو بالخاء المعجمة كذا رُويناه؛ لقوله تعالى: ﴿جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [الأعراف: ١٤٨] وهو معروف في صياح الثور، وكذلك الجوار بالجيم، وقال الجوهري عن الأخفش: أنه قرئ به في الآية (¬٣). وهو مهموز مثل قوله: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣].
وقوله: "شاة تَيْعَرُ". هو بفتح (¬٤) العين قال الجوهري: يَعَرَتِ الغنم تيعرِ بالكسر يعارا بالضم، أي: صاحت، وأنشد:
عريض أريض بات ييعر حوله .... وبات يسقينا بطون الثعالب
هذا رجل ضاف رجلاً وله عتود ييعر حوله، يقول: فلم يذبحه لنا،